الانسان " إلى آخرها ، وأثنى عليهم ، آمنهم من خوف يوم القيام وهو اليوم العبوس
القمطرير أي الشديد .
ومنهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي
المشتهر بابن الجوزي المتوفى سنة 597 في كتابه " تبصرة المبتدي " ( والنسخة
مصورة من مكتبة جستربيتي ) قال :
قوله تعالى : " ويطعمون الطعام على حبه " روى عطا عن ابن عباس أنها
نزلت في علي بن أبي طالب ، آجر نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير ليلة حتى
أصبح ، فلما قبض الشعير طحنوا ثلثه وأصلحوا منه ما يأكلون ، فلما استوى أتى
مسكين فقال : أنا مسكين ، فأخرجوه إليه ثم عملوا الثلث الثاني فلما تم أتاه يتيم
فأطعموه ذلك ، وعملوا الباقي فلما تم أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا ،
فنزلت هذه الآيات . قوله " على حبه " أي حب الطعام ، المعنى وهم يشتهونه .
ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوي في " مرآة المؤمنين "
( ص 62 مخطوط ) قال :
وروي أنه لم ينزل سورة بتمامها إلا في حق علي بن أبي طالب ، قال في
الكشاف : عن ابن عباس ، إن الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول الله " ص "
في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فنذر علي وفاطمة وفضة
جارية لهما إن يبرءا مما بهما يصوموا ثلاثة أيام ، فشفيا وما معهم شئ ، فاستقرض
شرح إحقاق الحق — صفحة 167
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٧