وقال : وا غوثا بالله أهل بيت محمد يموتون جوعا . فهبط جبريل فقال : يا محمد
خذها هنأك الله في أهل بيتك . قال : وما آخذ يا جبريل ؟ فأقرأه " هل أتى على
الانسان " إلى آخر السورة .
ومنهم العلامة ناصر الدين محمد بن عبد الله في " فتح الرحمن في
تفسير القرآن " ( ص 167 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي في إيرلندة ) قال :
وروى مجاهد عن ابن عباس أن هذه السورة نزلت في علي بن أبي طالب
وفاطمة والحسن والحسين وجارية لهم يقال لها فضة .
قال ابن عباس : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله صلى الله عليه
وسلم وعامة الصاحبة ، فقالوا لعلي رضي الله عنه : يا أبا الحسن لو نذرت على
ولديك نذرا . فقال علي رضوان الله عليهم أجمعين : إن برئا صمت لله ثلاث أيام
شكرا ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جارية لهم نوبية يقال لها فضة كذلك فعافاهما
الله تعالى وليس عند آل محمد صلى الله عليه وسلم قليل ولا كثير ، فانطلق علي
إلى شمعون اليهودي الخيبري فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، فلما جاء به
وضعوا في ناحية البيت ، فقامت فاطمة إلى صاع منها فطحنته واختبزته ، وصلى
علي رضوان الله عنه المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أتى المنزل
فوضع الطعام بين يديه ، فأتاهم مسكين فوقف بالباب وقال : السلام عليكم يا آل
بيت محمد مسكين من أولاد المسلمين أطعموني الله على موائد الجنة .
فسمعه علي رضي الله عنه فأنشأ يقول :
شرح إحقاق الحق — صفحة 164
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٤