حفظا لقلب فاطمة ، وكيف يذكر الحور وهن مماليك مع الحرة ، سبحان من كسى
أهل البيت نورا ، وجعل عليهم حندقا ، نفى الرجس وثبورا ، فإذا تلقوا يوم القيامة
تلقوا حبورا ، إن هذا كان لكم جزاء وشكورا ، ادخرنا لكم نعيما مقيما ، ومنحناكم
فضلا جزيلا عميما ، وجزينا من كان للفقراء رحيما ، أو لستم أطعمتم مسكينا ويتيما
ورحمتم مأسورا ، وكان سعيكم مشكورا ، من مثل علي من مثل فاطمة ، كم صبرا
على أمواج بلايا متلاطمة ، فآثرا الفقراء ونار الجوع متلاطمة ، فلهم نضارة
الوجوه والأهوال للوجوه حاطمة ، يا سرعان ما نقلب حزنهم سرورا ، وكان سعيكم
مشكورا ، كانت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أحب الناس إليه ، وكان علي
رضي الله عنه أعز الخلق عليه ، وجعل الله ريحانتيه من الدنيا ولديه ، فإذا أحضرهم
الحق غدا عنده ولديه ، أكرمهم إكراما عظيما موفورا ، وكان سعيكم مشكورا .
واعجبا ذكر في هذه الآيات نعيم الجنات من الملبوس والمشروب والمطعومات
والأرائك والقصور والعيون الجاريات ، ولم يذكر النساء وهن غاية اللذات احتراما
لفاطمة أكرم البنات ، ومن يصف الزهراء لا يذكر حورا ، إن هذا كان لكم جزاء
وكان سعيكم مشكورا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 170
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٠