قرصا ، وصلى علي مع النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم المغرب ثم أتى المنزل
فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل
بيت محمد مسكين من أولاد المسلمين أطعموني أطعمكم الله تعالى على موائد
الجنة . فسمعه علي رضوان الله تعالى عليه فأنشأ يقول :
فاطمة ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلى الله ويستكين * يشكو إلينا الجايع الحزين
كل امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة رضي الله تعالى عنها :
أمرك سمع لي وطاعة * ما بي من لوم ولا ضراعة
أطعمه ولا أبالي الساعة * أرجو لئن أشبع من مجاعة
أن الحق الأخيار والجماعة * وأدخل الخلد ولي شفاعة
قال : فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان اليوم
الثاني قامت فاطمة عليها السلام إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى علي مع النبي
صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذا أتاهم
يتيم فوقف بالباب فقال : السلام عليكم لأهل بيت محمد يتيم من أولاد المهاجرين
استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم الله تعالى على مائدة الجنة . فسمته
علي عليه السلام فأنشأ يقول :
شرح إحقاق الحق — صفحة 157
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٧