ابناي والله من الجياع * أبوهما في المكرمات ساع
يصطنع المعروف بابتداع * عبل الذارعين شديد الباع
يا رب لا تتركهما ضياع
قال : فأعطوه الطعام ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان في اليوم
الرابع وقد قضوا نذرهم أخذ علي الحسن بيمناه والحسين بيسراه وأقبل نحو
رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ،
فلما بصر النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم قال : يا أبا الحسن ما أشد ما
يسؤني ما بكم ، انطلقوا يعني إلى فاطمة رضي الله تعالى عنها .
وفي راوية فوثب النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم حتى دخل على فاطمة
رضي الله عنها حتى وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها ، ثم قال صلى الله عليه
وآله وبارك وسلم لهم ، أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم ، فهبط جبرئيل
عليه الصلاة والسلام فقال : يا محمد خذ هنأك الله في أهل بيت فقال صلى الله
عليه وبارك وسلم : وما آخذ ؟ فأقرأه " هل أتى على الانسان حين من الدهر " إلى
قوله تعالى " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " الآيات .
أقول : هذه رواية الإمام الصالحاني عن أستاذه الحافظ أبي موسى المدني .
شرح إحقاق الحق — صفحة 159
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٩