فانطلق صلى الله عليه وآله معهم فرأى فاطمة عليها السلام في محرابها قد التصق
ظهرها ببطنها وغارت عيناها ، فساءه ذلك فنزل جبرئيل وقال : خذها يا محمد هنأك
الله تعالى في أهل بيتك فاقرأ السورة .
وفي ص 322 قال :
قوله تعالى " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا " الآية ، قال
الواقدي في كتاب أسباب النزول : إن عليا عليه السلام آجر نفسه يسقي نخيلا بشئ
من شعير ليلة حتى أصبح وقبض الشعير وطحنوا ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال
له الخزيرة ، فلما تم انضاجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام ، ثم عمل الثلث
الثاني فلما تم انضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم انضاجه
أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا يومهم ذلك فأنزلت فيهم هذه الآية ، والله
سبحانه أعلم . وروى الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن نزولها في شأنهم .
ومنهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي
في " توضيح الدلائل " ( ص 322 والنسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس ) قال :
عن ذلك ما قال الإمام الصالحاني : قرأت على أستاذي الحافظ أبو موسى المديني
عودا على بدء قلت له : أخبركم الإمام أبو نصر أحمد بن عمر ن حمد بن عبد الله
الحافظ رحمه الله تعالى ، أنا الحاكم أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بنوقان
طوس ، أنا أحمد بن محمد بن بن إبراهيم النيسابوري ، أنا عبد الله بن حامد ، أنا أبو محمد
شرح إحقاق الحق — صفحة 155
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٥٥