شرح
وأخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري ( رض ) أنها نزلت في خمسة : النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم ، وأخرجه ابن جرير
مرفوعا بلفظ : أنزلت الآية في خمسة ، في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ، وأخرجه
الطبراني أيضا ، إلى أن قال : والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وبما أوردته منها يعلم
أن المراد بأهل البيت في الآية الكريمة هم علي وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ،
ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أن تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام
بكونهم أهل البيت هو من أقوال الشيعة ، لأن ذلك محض تهور يقتضي بالعجب ، وبما
سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنة يسفر الصبح لذي عينين . ولنعم ما قال الشاعر :
هم العروة الوثقى لمعتصم بهم * مناقبهم جاءت بوحي وانزال
مناقب في الشورى سورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم أهل بيت المصطفى فودادهم * على الناس مفروض بحكم واسجال
وقال الشافعي :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم القدر إنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
وقال الشيخ قطب الارشاد الحبيب عبد الله بن علوي بن محمد الحداد علوي ( رض ) شعرا
وآل رسول الله بيت مطهر * محبتهم مفروضة كالمودة
هم الحاملون السر بعد نبيهم * وورائه أكرم بها من وراثة
قال السيد السمهودي في كتابه المسمى بجواهر النقدين في فضل الشرفين قلت : وأنا
أيدت بهذه الآية يعنى آية التطهير لأني تأملتها مع ما ورد من الأخبار في شأنها وما صنعه
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزولها ، فظهر لي أنها منبع فضائل أهل البيت النبوي
لاشتمالها على أمور عظيمة لم أر من تعرض لها ،
أحدها اعتناء الباري جل وعلا بهم وإشارته لعلو قدرهم حيث أنزلها في حقهم