شرح
ثم لا بأس بإيراد كلمات جماعة من أعيان القوم في مسألة المجئ بالحطب إلى باب بيت
الرسول وهم إضرام تلك الدار التي بها شيدت أركان الاسلام ومنها انتشرت الفضائل
بين الأنام وهي كثيرة التي نذكرها نزر قليل .
( 1 ) فمنها ما في تاريخ أبي الفداء قال في ( ج 1 ص 156 طبع مصر بالمطبعة الحسينية ) :
ما لفظه : ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي
الله عنها وقال إن أبوا فقاتلهم فأقبل عمر بشئ من نار على أن يضرم الدار
فلقيته فاطمة رضي الله عنها وقالت إلى أين يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال نعم
أو تدخلوا فيما دخل فيه الأمة فخرج حتى أتى أبا بكر فبايعه كذا نقله جمال الدين
ابن واصل وأسنده إلى ابن عبد ربه المغربي انتهى .
( 2 ) وفي العقد الفريد لابن عبد ربه المغربي المتوفى سنة 328 في قرطبة من بلاد
الأندلس ( ج 3 ص 63 طبع مصر ) ما لفظه في تعداد أسماء جماعة تخلفوا عن بيعة أبي بكر
قال : وهم علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة أما علي والعباس والزبير فقعدوا
في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال
له إن أبوا فقاتلهم فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت يا بن
الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة فخرج علي حتى دخل
على أبي بكر الخ .
( 3 ) وفي الملل والنحل للشهرستاني المتوفى سنة 548 ( ص 83 طبع مصر تحت إشراف
محمد فتح الله بدران ) نقلا عن النظام ما لفظه فقال أي النظام إن عمر ضرب بطن فاطمة
يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح أحرقوا دارها بمن فيها وما كان في
الدار غير علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، انتهى وفي ذيل الصفحة زيادة هذه الكلمة
( ألقت المحسن من بطنها ) فراجع .
( 4 ) ونقل ذلك صاحب كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر على ما سيذكره مولينا العلامة
في باب المطاعن من الكتاب فراجع .
( 5 ) وكذا ينقل ( قده ) ذلك عن ابن خنزابة في باب المطاعن من الكتاب فراجع .