الجمل المخشوش حتى أبايع ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت وأن تفضح
فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في
دينه أو مرتابا في يقينه وهذه حجتي إلى غيرك ، وأوضح من هذا ما ذكره في
الخطبة الموسومة بالشقشقية المذكورة ( 1 ) في النهج أيضا وهي التي خطبها بعد
مبايعة الناس له وهي مشهورة وسيذكرها المصنف في هذا الكتاب ، وقال ابن
أبي الحديد ( 2 ) المعتزلي في شرحه للنهج عند عده فضائل عمر : إن عمر هو الذي
وطئ الأمر لأبي بكر وقام فيه حتى أنه دفع صدر المقداد وكسر سيف الزبير
وكان قد شهره عليهم وهذا غاية الاكراه ، ومما يوضح ذلك ويسد باب الانكار على
الخصم ويسجل على أن بيعة علي ( ع ) كانت كرها ما رواه الحميدي في سادس
حديث من المتفق عليه من صحيح البخاري ومسلم من مسند أبي بكر قال : ومكثت
فاطمة بعد وفاة رسول الله ستة أشهر ثم توفيت ، قالت عايشة : وكان لعلي ( ع ) وجه
بين الناس في حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي ( ع )
وفي جامع ( 3 ) الأصول قالت يعني عايشة : فكان لعلي وجه بين الناس في حياة فاطمة
فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي ( ع ) ، ومكثت فاطمة بعد رسول الله
( ص ) ستة أشهر ثم توفيت فاطمة فلما رأى علي ( ع ) انصراف وجوه الناس عنه
ضرع إلى مصالحة أبي بكر وأرسل إليه ايتنا ولا تأتينا معك بأحد ، وكره أن يأتيه
عمر لما علم من شدة عمر ، فقال عمر لا تأتيهم وحدك ، فقال أبو بكر والله لآتينهم
وحدي عسى أن يصنعوا بي فانطلق أبو بكر فدخل على علي وقد جمع بني هاشم عنده
شرح
( 1 ) هي خطبة معروفة مذكورة في النهج ( ص 23 طبع طهران ) .
( 2 ) ذكر في الباب الثاني في ذكر الخلفاء من الكتاب الرابع في الخلافة والإمارة .
( 3 ) أورده ابن الأثير في جامع الأصول ( ج 4 ص 482 الطبعة الأولى بمصر الحديث
20 79 ) وكذا مسلم في صحيحه على ما في ذيل تلك الصفحة من الجامع .