تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مؤلف ( 1 ) كتاب الملل والنحل ما في معناها رواية عن النظام والملخص من أنه قد تقرر في علم الميزان أنه إذا قام الاحتمال بطل وما ظنك بأمر يدفع صدور المهاجرين وتكسر سيوفهم وتشهر فيه السيوف على رؤس المسلمين ويقصد إحراق بيوت ساداتهم إلى غير ذلك وكيف لا يكون ذلك إكراها لولا عمى الأفئدة ، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( 2 ) وأما ثالثا فلأن الاجماع الثلاثي الذي ذكره باطل كالتثليث ( 3 ) فإن ما سيجئ من آية أولي الأرحام نص في بطلان خلافة عباس وأبي بكر كما سنبينه هناك إن شاء الله تعالى وأيضا القول بإمامة عباس مستحدث أحدثه الجاحظ ( 4 ) في زمان خلافة العباسية تقربا إليهم كما صرح به أهل البصيرة بالأخبار ، وأما رابعا فلأن قوله : ثم إنهما لم ينازعا أبا بكر ممنوع بل هو أول النزاع وقد بينا ذلك قبل هذا بما فيه كفاية فلا حاجة إلى الإعادة وأما خامسا فلأن قوله ترك المنازعة مع الامكان مخل بالعصمة مسلم لكن لم يكن للنزاع بالحرب القتال
شرح
( 1 ) قد تقدم بيان محله في العليقة السابقة . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الحج الآية 46 . ( 3 ) إيماء إلى تثليث الأقانيم في دين النصارى ولا يخفى ما في التعبير من اللطافة . ( 4 ) هو عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الكناني الليثي البصري المعتزلي الأديب ، اللغوي المتكلم النحوي الشهير أبو عثمان المعروف بالجاحظ له تآليف وتصانيف ، ككتاب الحيوان طبع بمصر وأدب الكاتب والتاج في أخلاق الملوك طبع في بيروت ، والبخلاء طبع بمصر ، والأصنام والبيان والتبيين طبع بمصر ، والمحاسن والأضداد طبع بمصر ، إلى غير ذلك ، وكان شديدا في الاعتزال وله في ذلك مقالات ورسائل ، توفي في شهر محرم سنة 255 فراجع الريحانة ( ج 1 ص 242 ) وابن خلكان والشذرات ورياض العلماء والروضات وغيرها .