كون الإمام أفضل من الرعية كما ذكر إذا ثبت أفضلية علي كرم الله وجهه ،
وجواب الخامس أن أوصاف الزهد والعلم والعبادة والشجاعة والإيمان كانت
موجودة في المشايخ الثلاثة ، وأما الأكملية في هذه الأوصاف فهي غير لازمة إذا كانوا
أحفظ للحوزة انتهى .
أقول
مواقع الايراد في كلامه مما لا يحصى ، أما أولا فلأن إنكاره للنص باطل بما ذكرناه
وسنذكره إن شاء الله تعالى مفصلا ، وأما ثانيا فلأن انعقاد الاجماع على إمامة
أبي بكر ممنوع بل محقق العدم كما مر بيانه مفصلا وتزيد عليه هيهنا ، ونذكر
ملخص ما أفاده بعض أعلام علمائنا قدس سرهم من أن الاجماع على ما في منهاج
البيضاوي ( 1 ) ومختصر ابن الحاجب ( 2 ) وشروحه عبارة عن اتفاق جميع أهل الحل
والعقد يعني المجتهدين وعلماء المسلمين على أمر من الأمور في وقت واحد ، والجمهور
أنفسهم قد تكلموا على تحقق الاجماع وشرايطه حسبما ذكر في الشرح العضدي وغيره
بأن الاجماع أمر ممكن أو محال ، وعلى تقدير إمكانه هل له تحقق أو لا ، وعلى التقادير
كأنها هل هو حجة ودليل على شئ أم لا ؟ وعلى تقدير كونه حجة ودليلا هل هو
كذلك ما لم يحصل ثبوته إلى حد التواتر أو لا ؟ وفي كل ذلك اختلاف بين علمائهم
فلا بد لهم من إثبات ذلك كله حتى يثبت إمامة أبي بكر ، وليت شعري أن من لم يقل
منهم بذلك كله كيف يدعي حقية إمامة أبي بكر ويتصدى لإثباتها ، ثم بعد ذلك خلاف
آخر وهو أنه هل يشترط في حقيقة الاجماع أن لا يتخلف ولا يخالف أحد من المجمعين
شرح
( 1 ) قد مرت ترجمته في ( ج 2 ص 136 ) وكتابه المسمى بالمنهاج في أصول الفقه
وقد طبع .
( 2 ) قد مرت ترجمته في ( ج 1 ص 170 ) وكتابه المختصر في أصول الفقه
وقد طبع .