أئمة فتعين علي ( ع ) لعدم الفارق ( 1 ) ، الثالث الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه
على ما تقدم وغير علي ( ع ) من الثلاثة لم يكن كذلك فتعين هو ، الرابع الإمام يجب
أن يكون أفضل من الرعية وغير علي الثلاثة لم يكن كذلك فتعين علي ( ع )
الخامس الإمامة رياسة عامة وإنما تستحق بأوصاف الزهد والعلم والعبادة والشجاعة
والإيمان وسيأتي أن عليا ( ع ) هو الجامع لهذه الصفات على الوجه الأكمل الذي لم
يلحقه غيره فيكون هو الإمام انتهى .
قال الناصب
أقول : مذهب أهل السنة والجماعة أن الإمام بالحق بعد رسول الله ( ص ) أبو بكر
الصديق وعند الشيعة علي المرتضى ( ع ) كرم الله وجه ورضي عنه دليل أهل السنة
وجهان الأول أن طريق ثبوت الإمامة إما النص أو الاجماع بالبيعة ، أما النص فلم
يوجد لما ذكرناه ولما سنذكره ونفصل بعد هذا إن شاء الله تعالى ، وأما الاجماع فلم
يوجد في غير أبي بكر اتفاق من الأمة الوجه الثاني أن الاجماع منعقد على حقية
إمامة أحد الثلاثة أبي بكر وعلي والعباس ، ثم إنهما لم ينازعا أبي بكر ولو لم يكن على
الحق لنازعاه كما نازع علي ( ع ) معاوية ، لأن العادة تقتضي بالمنازعة في مثل
ذلك ، ولأن ترك المنازعة مع الامكان مخل بالعصمة إذ هو معصية كبيرة توجب
انثلام العصمة ، وأنتم توجبونها في الإمامة وتجعلونها شرطا لصحة إمامته ، فإن قيل
لا نسلم الامكان أي إمكان منازعتهما أبا بكر ، قلنا : قد ذهبتم وسلمتم أن عليا ( ع )
كان أشجع من أبي بكر وأصلب منه في الدين وأكثر منه قبيلة وأعوانا وأشرف منه
نسبا وأتم منه حسبا ، والنص الذي تدعونه لا شك أنه كان بمرئي من الناس وبمسمع
منه ، والأنصار لم يكونوا يرجحون أبا بكر على علي ( ع ) وذكر في آخر
شرح
( 1 ) أي الاحتمال الثالث وهو كون الغير إماما .