المحدثين ( 1 ) في روضة الأحباب ، وبما قررناه يعلم أيضا بطلان ما ذكره الناصب
آخرا من سكوت الأنصار ، وأما ثامنا فلأن ما ذكره أن شيئا مما ذكره المصنف
لا يلزم الأشاعرة حق وصدق لكن من حيث إنهم ذهبوا إلى أن الله تعالى خالق كل
شئ فإن لزم شئ فهو لازم لله على مذهبهم فافهم هذا فإنه لطيف جدا . ( 2 )
قال المصنف رفع الله درجته
المبحث الرابع في تعيين الإمام ذهبت الإمامية كافة إلى أن الإمامة بعد رسول الله
( ص ) هو علي بن أبي طالب ( ع ) وقالت السنة : إنه أبو بكر بن أبي قحافة ، ثم عمر بن
الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ( ع ) وخالفوا المعقول والمنقول ،
أما المعقول فهي الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين ( ع ) من حيث العقل وهي
من وجوه الأول الإمام يجب أن يكون معصوما على ما تقدم وغير علي من الثلاثة لم
يكون معصوما بالاجماع ، فتعين أن يكون هو الإمام ، الثاني شرط الإمام أن لا يسبق
منه المعصية على ما تقدم والمشايخ قبل الاسلام كانوا يعبدوا الأصنام فلا يكونون
شرح
( 1 ) هو العلامة السيد الأمير عطاء الله جمال الدين بن المير فضل الله الحسيني الدشتكي
الشيرازي النيسابوري ، المحدث الفقيه المتكلم الخطيب له تآليف كثيرة ، منها ، كتاب
روضة الأحباب في سيرة النبي والآل والأصحاب ، قد طبع بالهند وترجم بالتركية
وطبعت بالآستانة أله بأمر الوزير الأمير علي شيرالنوائي ، ومن تآليفه كتاب تحفة
الأحباء وكتاب الأربعين حديثا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب في
أحوال أولاد أمير المؤمنين عليه وغيرها ، توفي سنة 917 ، وقيل سنة 926 ،
وقيل سنة 1000 وله ولد فاضل جليل وهو الأمير نسيم الدين محمد ميرك شاه ، فراجع
الريحانة ( ج 2 ص 426 ط طهران ) .
( 2 ) إلى هنا تم ما طبع من الكتاب بمصر سنة 1326 تحت إشراف العلامة المرحوم الشيخ
حسن دخيل النجفي طاب ثراه .