شرح
وافقنا أكثر المعتزلة من العامة والأدلة السمعية العقلية والاعتبار تساعدنا كما سيتضح
لك ذلك .
ولله در الحافظ جلال الدين السيوطي حيث ألف رسائل في هذا الباب وأثبت ما نحن عليه
وكذا صرح به الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتاب سيرته صلى الله على وآله .
وعقد السيوطي بابا في ذلك في كتاب الخصائص الكبرى ( ج 1 ص 37 طبع
حيدر آباد ) .
قال ما لفظه : أخرج ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح ، وأخرج الطبراني عن ابن عباس
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ولدني من سفاح الجاهلية شئ وما ولدني
إلا نكاح كنكاح الاسلام ، وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن عائشة قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم خرجت من نكاح غير سفاح ، وأخرج ابن ساع وابن أبي شيبة في
المصنف عن محمد بن علي بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما خرجت
من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم لم يصيبني من سفاح الجاهلية شئ ولم أخرج
إلا من طهرة ، وأخرج أبو نعيم من طرق ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لم يلتق أبواي قط على سفاح لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى
الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تتشعب شعبتان لا كنت في خيرهما ، وأخرج البزاز
والطبراني وأبو نعيم من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى وتقلبك في الساجدين
قال ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه ، إلى
أن قال وقال أبو نعيم : وجه الدلالة على نبوته من هذه الفضيلة أن النبوة ملك
وسياسة عامة والملك في ذوي الأحساب والاخطار من الناس ، لأن ذلك أدعى إلى انقياد
الرعية له وأسرع إلى طاعته ، ولذلك سأل هرقل أبا سفيان كيف نسبه فيكم ؟ قال هو فينا
ذو نسب ، قال هرقل : وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها انتهى .
وفي حياة النبي صلى الله عليه وآله نقلا عن سيرة العلامة زيني دحلان المفتي أنه قال
قال الفخر الرازي : إن أبوى النبي صلى الله عليه وسلم كانا على الحنيفية دين إبراهيم