تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بل نقول : إنه ربما يحصل التنفير عما يورث لفاعله ثوابا أيضا باعتراف الخصم ، فإنهم أيضا ربما حكموا على بعض الاجتهادات البعيدة عن قانون العقل والتنقل بكونه منفرا للعوام مع تصريحهم بأن المجتهد المخطئ مثاب ، قال أبو المعالي الجويني ( 1 ) الملقب بإمام الحرمين في رسالته المعمولة في بيان حقية ( أحقية خ ل ) مذهب الشافعي ، فإن قيل : قد أتفق للشافعي أصل ( 2 ) مقطوع ببطلانه على وجه أجمعت الأمة شارقة وغاربة أرضا فأرضا طولا وعرضا على بطلان ذلك الأصل ، وهو أنه لم يجوز نسخ السنة بالكتاب ولم يجوز نسخ الكتاب بالسنة وهذا من أمحل المحالات والعاصي إذا سمع هذا يستنفر طبعه وينزوي من تقليده والاقتداء به ، الجواب قلنا : هذا الأصل غير مقطوع ببطلانه ، فإنه إنما لم يجوز نسخ السنة المتواترة بالكتاب لأن الله تعالى الخ ، وتقرير الكلام على هذا التفصيل والتدقيق من نفائس هذا التعليق فاحفظه فإنه بذلك حقيق . قال المصنف رفع الله درجته المبحث الثالث في أنه يجب أن يكون منزها عن دناءة ( 3 ) الآباء وعهر الأمهات ،
شرح
( 1 ) قد مرت ترجمته في أوائل هذا الجزء ( 2 ) قاعدة عدم جواز نسخ السنة بالكتاب ونسخ الكتاب بالسنة مذكورة في مقدمات كتاب الأم للشافعي ، واختلفت كلمة الشافعية ، فمنهم من تبعه في كلا الأمرين ومنهم من خالفه فيهما ، ومنهم من فصل ، ومن رام التفصيل فليراجع إلى أصول المزي وكتاب النووي والسبكي والجويني وغيرها من كتبهم الأصولية . ( 3 ) مسألة طهارة آباء النبي وأمهاته من الدنائة والكفر والعهر مما اختلفت الكلمة فيها أما نحن معاشر شيعة آل الرسول صلى الله عليه وآله مجمعون على الطهارة منها ووافقنا أكثر الشيعة الزيدية كما يفصح عن ذلك كلمات الشريف المرتضى اليماني الحسني صاحب كتاب إيثار الحق على الخلق ، والروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ، وكذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 275 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي