تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إلى مأخذ الرواية فلا يظهر خيانته فيها بالزيادة عليها ، والحاصل إنا قد راجعنا صحيح البخاري فكان الحديث كما نقله ( 1 ) المصنف قدس سره ولم يكن من الإضافة التي ذكرها هذا الناصب الخائن الشقي عين ولا أثر ، ومن أبى لحسن ظنه في هذا الشقي السقيم فليراجع ذلك الصحيح ليتضح له ما أتى به من الكذب الصريح ، ومن هنا أيضا يظهر صدق ما أشرنا إليه في بعض المراتب من أن أصحاب الناصب بعد ما نبههم الشيعة على شناعة بعض أحاديثهم يزيدون على ذلك أو ينقصون عن علي حسب ما عرض له من ضيق الخناق ، فلا يعتد بما يرويه أهل الشقاق . قال المصنف رفع الله درجته وفي الصحيحين ( 2 ) عن حذيفة ( 3 ) بن اليمان قال : كنت مع النبي ( ص ) فانتهى إلى
شرح
( 1 ) فراجع صحيح البخاري ( ج 7 ص 91 ط مصر ) ( 2 ) رواه في صحيح مسلم ( ج 1 ص 157 ط مصر ) وفي صحيح البخاري ( ج 1 ص 51 ) بسندين مع تفاوت ( 3 ) قال الذهبي في التجريد ( ص 132 طبع حيدر آباد ) ما لفظه ، حذيفة بن اليمان اسم أبيه ( حسل ) ويقال ( حسيل ) بن جابر بن عمرو أبو عبد الله العبسي . وقيل اليمان لقب جدهم جروة بن الحارث ، قال الكلبي لأنه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة وحالف بني الأشهل فسماه قومه اليمان ، توفي سنة 36 في دمشق انتهى ، وقال الخزرجي في الخلاصة ص 63 ما لفظه : أبو عبد الله الكوفي حليف بني عبد الأشهل صحابي جليل من السابقين أعلمه رسول الله ( ص ) بما كان وما يكون إلى يوم القيامة من الفتن والحوادث إلى أن قال : افتتح الدينور وما سبذان وهمذان والري ، روى عنه أبو الطفيل والأسود بن يزيد وزيد بن وهب الخ أقول وهذا الرجل الجليل ممدوح عند أصحابنا في كتب الرجال والمعروف أنه مات بالكوفة ، وقيل بالمداين ، والمشهور لدى الناس أنه مقبور قريبا من قبر سلمان الفارسي وعليه فلا مساغ لما ذكره الذهبي كما لا يخفى والله الهادي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 264 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي