الإنذارات المتوجهة إلى الأنبياء عليهم السلام كقوله تعالى : ( 1 ) ولو تقول
علينا بعض الأقاويل الآية من هذا القبيل ، والحاصل أن إلقاء الألواح ( 2 )
شرح
( 1 ) الحاقة . الآية 44 .
( 2 ) وبالجملة حكم الأفعال يختلف باختلاف النيات والمصالح فجاز أن يكون القاء الألواح
أو كتاب الله في الأرض إهانة مستلزمة للذنب والارتداد في بعض الأحوال دون
بعض ، وذلك كما أن مولينا أمير المؤمنين ( ع ) أمر أصحابه في حرب الصفين أن يرموا
أصحاب معاوية حين رفعوا المصاحف على رأس الرماح اظهارا للاستشفاع به مع ظهور
أن الرمي كان يلحق المصاحف أيضا ، فقال ( ع ) : لا تتوقفوا عن الحرب والرمي ، فإن هذا
قرآن صامت وأنا قرآن ناطق ، فإن هذا يدل على أن رمي المصحف جائز لمصلحة الدين
وهذا الكلام منه ( ع ) قد نقله عنه أهل السنة أيضا في مؤلفاتهم ولم يطعنوا فيه فافهم
منه ( قده ) .