صحتها فمرود بأن مراده من الأئمة الأئمة الدعاة إلى النار ، ( 1 ) فإجماعهم
خارج عن درجة الاعتبار ، وسيأتي تحقيق الكلام في أخبار الفريقين في موضعه
اللائق أن شاء الله تعالى . قال المصنف رفع الله درجته
وروى ( 2 ) الحميدي أيضا في الجمع بين الصحيحين قالت عائشة : رأيت النبي ( ص )
يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر وروى
الحميدي ( 3 ) عن عائشة قالت دخل على رسول الله ( ص ) وعندي جاريتان تغنيان
بغناء بعاث ( 4 ) فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني وقال
مزمارة ( 5 ) الشيطان عند النبي ( ص ) ، فأقبل عليه رسول الله ( ص ) وقال دعها ،
شرح
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة القصص . الآية 41 .
( 2 ) رواه في جامع الأصول عن البخاري ومسلم والنسائي ( ج 11 ص 322 ط مصر ) .
( 3 ) رواه في جامع الأصول عن البخاري ومسلم ( ج 9 ص 312 ط مصر ) .
( 4 ) قال في القاموس : بعاث بالعين والغين وبثلث معروف بقرب المدينة ويومه معروف
وقال في حياة النبي وفي كتاب حياة النبي ( ص ) للأخ البحاثة التقي الحجة الشيخ
قوام الدين الوشنوي نقلا عن سيرة الحلبي ما لفظه : بعاث بضم الموحدة ثم العين
المهملة والمخففة وفي آخره ثاء مثلثة وقيل بفتح الموحدة وبدل المهملة المعجمة ،
قيل ذكر المعجمة تصحيف فعن ابن دريد صحف الخليل بن أحمد ليوم البغاث بالغين
المعجمة ، وإنما هو بالمهملة والبعاث مكان قريب من المدينة على ليلتين منها عند
بني قريظة ويقال : إنه حصن للأوس وكان به القتال قبل قدومه ص المدينة بخمس سنين
بين الأوس والخزرج .
( 5 ) غناء زمير أي حسن ، يقال : زمر إذا غنا ، والقصبة التي يتزمر بها زمارة قصبة ، حديث
أبي بكر مزمورة الشيطان عند النبي وفي رواية مزمارة الشيطان في بيت رسول الله .
المزمورة بفتح الميم وضمها والزمارة سواء ، وهي الآلة التي يزمر فيها . م .