تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بسنين ، ( 1 ) فإن ذا اليدين قتل يوم بدر وذلك بعد الهجرة بسنتين ، وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين ، قال المحتجون به : إن المقتول يوم بدر هو ذو الشمالين واسمه عبد الله بن عمر بن فضلة الخزاعي وذو اليدين عاش بعد النبي ( ص ) ومات في أيام معاوية عليه ما عليه وقبره بذي خشب ، اسمه الخرباق ، لأن عمران بن الحصين روى هذا الحديث فقال فيه فقام الخرباق فقال : أقصرت الصلاة ، وأجيب بأن الأوزاعي ( 2 ) قال فقام ذو الشمالين فقال : أقصرت الصلاة وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة ، وروي في هذا الخبر أن ذا اليدين قال أقصر الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال : كل ذلك لم يكن ، وروى أنه قال إنما أسهو لأبين لكم ، وروى أنه قال لم أنس ولم تقصر الصلاة ، وروي ( 3 ) من طريق الخاصة عن الصادق ( ع ) أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين انتهى ، وأما ما استدل به على عدم الدناءة
شرح
( 1 ) ذكره ابن حجر في الإصابة ( ج 3 ص 204 طبع صبيح بمصر ) وابن عبد البر في الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة في تلك المطبعة ص 206 . ( 2 ) هو الشيخ أبو عمرو عبد الرحمان بن عمرو يحمد الأوزاعي الفقيه المحدث المتكلم ، ولد سنة 88 وقيل 93 ببلدة بعلبك ، وسكن ( بيروت ) إلى أن توفي ، يروي عن عطاء والزهري وأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان وعن ابن عباس بواسطتين ، وعنه يروي سفيان الثوري بلا واسطة والخطيب البغدادي بواسطتين وغيره ، توفي سنة 157 ، 159 ، ودفن بجنب المسجد في قرية حنتوس من قراء بيروت ، والأوزاعي نسبة إلى أوزاع قرية قريبة من دمشق ، وقيل نسبة إلى قبيلة من همدان أو ذي الكلاع من قبايل اليمن ، ويعرف الأوزاعي بمحدث الشام ، وإليه تنتمي الطائفة الأوزاعية التي كانت إحدى المذاهب بين العامة قبل استقرارها في الأربعة ، فراجع تاريخ بغداد ج 6 والريحانة ج 1 ص 106 ( 3 ) رواه في الوسائل كتاب الصلاة ( ج 1 ص 510 الحديث 16 من الطبع الجديد ) عن سعيد الأعرج عن الصادق ( ع ) . وروي من طريق العامة بعدة طرق منها ما نقله ابن حجر في الإصابة بإسناده عن الزهري ( ج 1 ص 474 ط مصر ) وروى ابن عبد البر أيضا في الاستيعاب ( ج 1 ص 479 ط مصر ) عن الزهري : أنه قال : إن ذا اليدين هو ذو الشمالين وكذا في الجزء الثاني بإسناده عنه ( ص 422 ط مصر )