تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قال المصنف رفع الله درجته المطلب التاسع عشر : في الأعواض ( 1 ) ذهبت الإمامية إلى أن الألم الذي
شرح
( 1 ) عرف المتكلمون العوض بأنه النفع المستحق الخالي عن تعظيم وإجلال ، فالنفع بمنزلة الجنس شامل له ولغيره ، ويقيد المستحق يخرج التفضل ، وبقيد الخالي عن التعظيم يخرج الثواب ، وهو قسمان أحدهما مستحق علينا لا عليه تعالى ، وذلك يجب أن يكون مساويا للألم لا أزيد ولا أنقص ، وإلا لزم الظلم للمؤلم لو كان زائدا ، وللمتألم لو كان ناقصا ، وثانيهما مستحق عليه تعالى ، وذلك يجب أن يزيد على الألم إلى حد الرضا عند كل شخص بحيث لو عرض عليه الألم والعوض الزايد لاختار الألم رغبة في ذلك العوض ، إذ لولا الزيادة لقبح الألم إذ لا فائدة فيه ( إنتهى ) . وفي مسألة الأعواض مباحث بين علماء الكلام طوينا عنها كشحا فلنكتف بأبيات في المقام تكميلا للفائدة . قال الشريف الآية محمد الباقر الحجة الحائري في منظومته . فالبعث والزجر من اللطيف * لطف فلا بد من التكليف ولا ينافي الكلفة المستتبعة * لما استحق من جزيل المنفعة ولا تقس بالجرح والتداوي * فبالثواب ارتفع التساوي وليس مثل الفوز بالجنان * شئ من العروض والأثمان فلا يقاس ما يوف عوضا * يوم الجزا بما يناط بالرضا الخ وقال الشريف الجائسي الهندي الحائري في باب الأعواض من نظمه : وذاك نفع مستحق خال * عن جهة التعظيم والاجلال وإن دهى العبد أسى أو مرض * منه تعالى فعليه العوض وهكذا تفويته المنافعا * مهما لأجل الغير كان واقعا وهكذا انزاله للغم * إن يكن استناده للعلم
شرح إحقاق الحق — صفحة 184 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي