من مشايخه من الشيعة ، وتقرر بينهم أن هذه عقائد الأشاعرة ، ثم لم يستحي من
الله ومن الناظر في كتابه وأني بهذه الترهات والمزخرفات ( إنتهى ) .
أقول
قد سبق في الفصل الذي ذكره الناصب أن تفصيل المراتب على الوجه الذي ذكره
لا يسمن ولا يغني عن جوع ، وأن ما ظنه افتراء من المصنف عليهم من قبيل أن بعض
الظن إثم ، لكن الناصب العاجز المسكين حيث لا يقدر على إخراج نقد من كيسه
يموه للشغب ، ( 1 ) فتارة يعيد المزيف من كلام أصحابه ، وتارة ينكر مذهبه ، وأخرى
يطير من غصن إلى غصن ، ولا محيص له بشئ من ذلك إن شاء الله تعالى .
قال المصنف رفع الله درجته
الخامس أن يكون الفعل ما يستحق به الثواب ، وإلا لزم العبث والظلم على الله
تعالى ، وخالفت الأشاعرة فيه فلم يجعلوا الثواب مستحقا على شئ من الأفعال ،
بل جوزوا التكليف بما يستحق عليه العقاب وأن يرسل رسولا يكلف الخلق فعل
جميع القبائح وترك جميع الطاعات ، فلزمهم من هذا أن يكون المطيع المبالغ في
الطاعة من أسفه الناس وأجهل الجهلاء وحيث يتعب بماله وبدنه في فعله شيئا
ربما يكون هلاكه فيه ، وأن يكون المبالغ في المعصية والفسوق أعقل العقلاء ،
وضع المدارس والربط والمساجد من أنقص التدبيرات البشرية حيث يخسر الأموال
فيما لا نفع له ولا فائدة عاجلة ولا آجلة ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : شرط الفعل الذي يقع به التكليف أن يكون مما يترتب عليه الثواب في
شرح
( 1 ) تهييج الشر .