تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولو اجتمع جملة العقلاء على أن يوردوا على هذا الوجه حرفا ، وقد أجابه شارح المواقف ( 1 ) كما سيرد عليك ( إنتهى ) . أقول الدليل الثاني أيضا مما ذكره صاحب المواقف والشارح التجريد ( 2 ) بعنوان الاستدلال ولم نره فيما وصل إلينا من كتب فخر الرازي بصورة انتقض ، ولعله إن صح أنه نقضا فهو جرى منه على ما قيل : ( 3 ) من أن محصل المعارضة نقض ( 4 ) بأن يقال : لو كان دليلكم صحيحا لما صدق نقيض مدلوله ، لكن عندنا دليل دل على صدقه فلا يكون صحيحا ، وعلى هذا فلا ينافي الاستدلال ، والظاهر أن الناصب لما عجز عن إتمام ذلك الدليل احتال في ذلك بتسميته نقضا لئلا يلزمه إثبات ما يتوجه على مقدماته من المنع والنقض ، ومثل هذه الحيلة لا تذهب إلا على من هو مثله في الجهل بأطراف كلام الأقوام وأما ما زعمه من أن ما لزم الأشاعرة
شرح
( 1 ) للمواقف شروح وإذا أطلق ينصرف إلى شرح المحقق الشريف الجرجاني . ( 2 ) للتجريد شورح وعند إطلاقه ينصرف إلى شرح المولى علي القوشجي ، وقد تقدم ذكره في ( ج 1 ص 123 و 463 ) . ( 3 ) قد تقدم الفرق بين النقض والمعارضة والمنع في آداب المناظرة في أوائل هذا الجزء فراجع . ( 4 ) بل قد صرح ابن الحاجب في مختصره ، بأن الاعتراضات راجعة إلى منع أو معارضة ، وقال الشارح العضدي : اعلم أن المقدمة قد تمنع تفصيلا وذلك واضح وقد تمنع إجمالا ، وطريقته أن يقال : لو صحت مقدمات دليلك وهي جارية في الصورة الفلانية لوجب أن يثبت الحكم فيها وإنه غير ثابت وهذا هو النقض ، وأيضا فإن المقدمة إذا منعت وانتهض المستدل لإقامة الدليل فللمعترض منع مقدمات دليله ومعارضة دليله عليها فمراد المصنف بالمنع والمعارضة ما يعم ذلك كله ( إنتهى ) . منه ( قده )