تحقق لهذا الشخص البتة ، وقوله : من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ( 1 )
ليجزي الذين أساؤا بما علموا ، ويجزي الذين أحسنوا بالحسن ( 2 ) ليبلوهم أيهم
أحسن عملا ( 3 ) أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات ( 4 ) أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ( 5 )
أم نجعل المتقين كالفجار ( 6 ) ، ولا وجود لهؤلاء ثم كيف يأمر وينهى ولا فاعل وهل
هو إلا كأمر الجماد ونهيه ؟ وقال النبي ( ص ) : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ( 7 ) ،
نية المؤمن خير من علمه ( 8 ) ، إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ
ما نوى ( 9 ) ، والاجماع دل على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى فلو كان الكفر بقضاء
الله تعالى لوجب الرضاء به ، والرضاء بالكفر حرام بالاجماع ، فعلمنا أن الكفر ليس
من فعله تعالى فلا يكون من خلقه ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد عرفت فيما سبق أجوبة كل ما استدل به من آيات الكتاب العزيز ، ثم إن
شرح
( 1 ) فصلت . الآية 46 .
( 2 ) النجم . الآية 31 .
( 3 ) الكهف . الآية 7 .
( 4 ) الجاثية . الآية 21 .
( 5 ) ص . الآية 92 .
( 6 ) ص . الآية 28 .
( 7 ) رواه في الجامع الصغير ( ج 1 ص 156 الحديث 1202 ط مصر ) .
( 8 ) رواه في كنز العمال ( ج 3 ص 242 ، الحديث 2143 و 2142 ) وفي الجامع الصغير
( ج 2 ص 585 ، الحديث 9295 )
( 9 ) رواه في كنز العمال ( ج 3 ص 243 ، الحديث 2145 )