تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ، فيقول حين يحييه : والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة من الآن ، قال : فيريد الدجال أن يقتله ثانيا فلا يسلط عليه . قال أبو إسحاق - وهو إبراهيم بن محمد بن سعد - يقال إن هذا الرجل هو الخضر . قلت : هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء . وأما الدليل على بقاء الدجال : كما أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن بركات . إلى أن قال : وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين فبآي الكتاب نحو قوله تعالى " قال انظرني إلى يوم يبعثون ، قال إنك من المنظرين " . وأما بقاء المهدي عليه السلام : فقد جاء في الكتاب والسنة . أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز وجل " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال : هو المهدي من عترة فاطمة عليها السلام . وأما من قال إنه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين ، إذ هو مساعد للإمام على ما تقدم . وقد قال مقاتل بن سليمان ومن شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز وجل " وإنه لعلم للساعة " قال : هو المهدي عليه السلام يكون في آخر الزمان وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأماراتها . وأما السنة فما تقدم في كتابنا من الأحاديث الصحيحة الصريحة . وأما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص والمعنى . أما النص فما تقدم من الأخبار على أنه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان وإنهم ليس فيهم متبوع غير المهدي بدليل أنه إمام الأمة في آخر الزمان وإن