استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا " .
وأما الخضر ما طول الله عمره لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينزل عليه ولا
لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله ولا لأمة يلزم اقتدائهم به ولا لطاعة يفرضها
له ، بل طول عمره للاستدلال به على طول عمر القائم عليهما السلام ولينقطع
بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على الله حجة .
ومنهم العلامة ابن الصباغ المالكي في " الفصول المهمة " ( ص 230
ط الغري )
روى عن أبي الصلت قال : قال دعبل رضي الله عنه : لما أنشدت مولاي
الرضا هذه القصيدة وانتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة قائم * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزى على النعماء والنقمات
بكى الرضا ثم رفع رأسه وقال : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك
بهذا البيت ، أتدري من هذا الإمام الذي تقول ؟ قلت : لا أدري إلا أني سمعت
يا مولاي بخروج إمام منكم يملأ الأرض عدلا . فقال : يا دعبل الإمام بعدي
محمد ابني ، وبعده علي ابنه ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة
القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد
لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .
ومنهم العلامة الشبراوي الشافعي في " الاتحاف بحب الأشراف "
( ص 61 ط مصطفى الحلبي بمصر )
روى الحديث بعين ما تقدم عن " الفصول المهمة " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 650
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٠