تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
فقال : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الأحشاء بالزفرات إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الهم والكربات قال دعبل : ثم قرأت باقي القصيدة عنده ، فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا بكاء شديدا ، ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الإمام ؟ قلت : لا إلا أني سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدل . فقال : إن الإمام بعدي ابني محمد ، وبعد محمد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم وهو المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأما متى يقوم فأخبار عن الوقت ، لقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلا بغتة . وفي المناقب عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبوه بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله جعفر الصادق رضي الله عنه ، فرأيناه جالسا على التراب وهو يبكي بكاء شديدا ويقول : سيدي غيبتك نفت رقادي وسلبت مني راحة فؤادي . قال سدير : تصدعت قلوبنا جزعا فقلنا : لا أبكى الله يا ابن خير الورى عينيك . فزفر زفرة انتفخ منها جوفه فقال : نظرت في كتاب الجفر الجامع صبيحة هذا اليوم - وهو الكتاب المشتمل على علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وهو الذي خص الله به محمدا والأئمة من بعده صلوات الله عليه وعليهم - وتأملت فيه مولد قائمنا المهدي وطول غيبته وطول عمره وبلوى المؤمنين في زمان غيبته وتولد الشكوك في قلوبهم من ابطاء ظهوره وخلعهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 648 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي