تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
منهم المؤرخ الشهير العلامة المسعودي في " مروج الذهب " ( ج 4 ص 86 ط بيروت ) قال : علي بن محمد الطالبي : حدثنا ابن الأزهر ، قال حدثني القاسم بن عباد ، قال حدثني يحيى بن هرثمة ، قال : وجهني المتوكل إلى المدينة لإشخاص علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر لشئ بلغه عنه ، فلما صرت إليها ضج أهلها وعجوا ضجيجا وعجيجا ما سمعت مثله ، فجعلت أسكنهم وأحلف لهم أني لم أؤمر فيه بمكروه ، وفتشت بيته ، فلم أجد فيه إلا مصحفا ودعاء وما أشبه ذلك ، فأشخصته وتوليت خدمته وأحسنت عشرته . فبينا أنا نائم يوما من الأيام ، والسماء صاحية والشمس طالعة ، إذ ركب وعليه ممطر ، وقد عقد ذنب دابته فعجبت من فعله ، فلم يكن بعد ذلك إلا هنيهة حتى جاءت سحابة فأرخت عز إليها ، ونالنا من المطر أمر عظيم جدا ، فالتفت إلي وقال : أنا أعلم أنك أنكرت ما رأيت ، وتوهمت أني علمت من الأمر ما لا تعلمه ، وليس ذلك كما ظننت ، ولكن نشأت بالبادية ، فأنا أعرف الرياح التي يكون في عقبها المطر ، فلما أصبحت هبت ربح لا تخلف وشممت منها رائحة المطر ، فتأهبت لذلك ، فما قدمت مدينة السلام بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري - وكان على بغداد - فقال لي : يا يحيى ، إن هذا الرجل قد ولده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمتوكل من تعلم ، وإن حرضته على قتله كان رسول الله خصمك . فقلت : والله ما وقفت له إلا على كل أمر جميل ، فصرت
شرح إحقاق الحق — صفحة 615 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي