تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
رأى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله من العمر أربعون سنة . وخلف أربعة أولاد أجلهم الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص . ومنهم العلامة المؤرخ الشهير المسعودي في " مروج الذهب " ( ج 4 ص 84 ط دار الأندلس في بيروت ) قال : وكانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد في خلافة المعتز بالله . وذلك في يوم الاثنين ، لأربع بقين من جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين ، وهو ابن أربعين سنة ، وقيل ابن اثنتين وأربعين سنة ، وقيل أكثر من ذلك ، وسمع في جنازته جارية تقول : ماذا لقينا في يوم الاثنين قديما وحديثا ؟ وصلى عليه أحمد بن المتوكل على الله في شارع أبي أحمد وفي داره بسامراء ودفن هناك . ومنهم العلامة ابن خلكان في " تاريخه " ( ج 2 ص 434 ) قال : أبو الحسن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا المقدم ذكره ، وهو حفيد الذي قبله ، فلا حاجة إلى رفع نسبه ، ويعرف بالعسكري . وهو أحد الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، وكان قد سعي به إلى المتوكل ، وقيل : إن في منزله سلاحا وكتبا وغيرها من شيعته ، وأوهموه أنه يطلب الأمر لنفسه ، فوجه إليه بعدة من الأتراك ليلا ، فهجموا عليه في منزله على غفلة ، فوجدوه وحده في بيت مغلق ، وعليه مدرعة من شعر ، وعلى رأسه ملحفة من صوف وهو مستقبل القبلة يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، ليس