تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فحدثنا الثقة أن يحيى بن خالد البرمكي قال لهارون الرشيد : هذا علي الرضا بن موسى قد تقدم وادعى الأمر لنفسه . فقال هارون : يكفينا ما فعلنا بأبيه تريد أن تقتلهم جميعا . وعن مسافر قال : كنت مع أبي الحسن علي الرضا بمنى ، فمر يحيى بن خالد البرمكي وهو مغط وجهه بمنديل من الغبار ، فقال : مساكين هؤلاء ما يدرون ما يحل بهم في هذه السنة . فكان من أمرهم ما كان . قال : وأعجب من هذا أنا وهارون كهاتين - وضم أصبعيه السبابة والوسطى - قال مسافر : فوالله ما عرفت معنى حديثه في هارون إلا بعد موت الرضا ودفنه بجانبه وعن موسى بن مروان قال : رأيت عليا الرضا بن موسى في المسجد المدينة وهارون الرشيد يخطب ، قال : تروني وإياه ندفن في بيت واحد . وعن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون الرشيد من المسجد الحرام من باب وخرج علي الرضا من باب ، فقال الرضا وهو يعني هارون : يا بعد الدار وقرب الملتقى أن طوس ستجمعني وإياه . ومن ذلك ما روي عن بكر بن صالح قال : أتيت الرضا فقلت : امرأتي أخت محمد بن سنان وكان من خواص شيعتكم وبها حمل فادع الله أن يجعله ذكرا . قال : هما اثنان فإذا ولدت سم واحدا محمدا والأخرى أم عمرو ، فعدت إلى الكوفة فولدت لي غلاما وجارية ، فسميت الذكر محمدا والأنثى أم عمرو كما أمرني ، وقلت لأمي : ما معنى أم عمرو ؟ قالت : كانت جدتي تسمى أم عمرو ومن كتاب أعلام الورى للطوسي قال : روى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن محمد بن عيسى بن أبي حبيب قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكأنه قد وافى المنزل الذي ينزله الحجاج من بلدنا في كل سنة ، وكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه فوجدته وعنده طبق من خوص المدينة