فحدثنا الثقة أن يحيى بن خالد البرمكي قال لهارون الرشيد : هذا علي الرضا بن
موسى قد تقدم وادعى الأمر لنفسه . فقال هارون : يكفينا ما فعلنا بأبيه تريد أن
تقتلهم جميعا .
وعن مسافر قال : كنت مع أبي الحسن علي الرضا بمنى ، فمر يحيى بن خالد
البرمكي وهو مغط وجهه بمنديل من الغبار ، فقال : مساكين هؤلاء ما يدرون ما
يحل بهم في هذه السنة . فكان من أمرهم ما كان .
قال : وأعجب من هذا أنا وهارون كهاتين - وضم أصبعيه السبابة والوسطى -
قال مسافر : فوالله ما عرفت معنى حديثه في هارون إلا بعد موت الرضا ودفنه بجانبه
وعن موسى بن مروان قال : رأيت عليا الرضا بن موسى في المسجد المدينة
وهارون الرشيد يخطب ، قال : تروني وإياه ندفن في بيت واحد .
وعن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون الرشيد من المسجد الحرام
من باب وخرج علي الرضا من باب ، فقال الرضا وهو يعني هارون : يا بعد الدار
وقرب الملتقى أن طوس ستجمعني وإياه .
ومن ذلك ما روي عن بكر بن صالح قال : أتيت الرضا فقلت : امرأتي أخت
محمد بن سنان وكان من خواص شيعتكم وبها حمل فادع الله أن يجعله ذكرا . قال :
هما اثنان فإذا ولدت سم واحدا محمدا والأخرى أم عمرو ، فعدت إلى الكوفة فولدت
لي غلاما وجارية ، فسميت الذكر محمدا والأنثى أم عمرو كما أمرني ، وقلت لأمي :
ما معنى أم عمرو ؟ قالت : كانت جدتي تسمى أم عمرو
ومن كتاب أعلام الورى للطوسي قال : روى الحاكم أبو عبد الله الحافظ
بإسناده عن محمد بن عيسى بن أبي حبيب قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في
المنام وكأنه قد وافى المنزل الذي ينزله الحجاج من بلدنا في كل سنة ، وكأني
مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه فوجدته وعنده طبق من خوص المدينة
شرح إحقاق الحق — صفحة 565
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٥