تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بذنوبه عن عيوب الناس . وقال : الله إني أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي وتقبح في خفيات الغيوب سريرتي ، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي فإذا عدت فعد علي . وقال : فقد الأحبة غربة وعبادة الأحرار لا تكون إلا شكر الله لا خوفا ولا رغبة . وقال : كيف يكون صاحبك من إذا فتحت كيسه فأخذت منه حاجتك لم ينشرح لذلك . وقال : أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب . وقال : إن قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرون رغبة فتلك عبادة التجار ، وقوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار . وقال : عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة وغدا جيفة ، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه ولمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى الأولى ولمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء . وقال لابنه الباقر : لا تصحبن خمسة ولا ترافقهم في طريقهم الفاسق فإنه يبيعك بأكلة فما دونها . قيل فما دونها ؟ قال : يطمع فيها ثم لا ينالها ، والبخيل لأنه يطمع بك أحوج ما تكون إليه ، والكذاب فإنه كالنسوان يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد ، وقاطع الرحم فإنه ملعون في ثلاث آيات من كتاب الله . وكان ينشد : وما شئ أحب إلى لئيم * إذا سئم الكريم من الجواب ( ومن كلامه عليه السلام ) كل عين ساهرة يوم القيامة إلا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله تعالى ، وعين غمضت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله . رواه في " التذكرة الحمدونية " ( ص 167 ط بيروت ) .