بذنوبه عن عيوب الناس .
وقال : الله إني أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي وتقبح في
خفيات الغيوب سريرتي ، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي فإذا عدت فعد علي .
وقال : فقد الأحبة غربة وعبادة الأحرار لا تكون إلا شكر الله لا خوفا ولا رغبة .
وقال : كيف يكون صاحبك من إذا فتحت كيسه فأخذت منه حاجتك لم
ينشرح لذلك .
وقال : أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب .
وقال : إن قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرون رغبة فتلك عبادة
التجار ، وقوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار .
وقال : عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة وغدا جيفة ، وعجبت
كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه ولمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى
الأولى ولمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء .
وقال لابنه الباقر : لا تصحبن خمسة ولا ترافقهم في طريقهم الفاسق فإنه يبيعك
بأكلة فما دونها . قيل فما دونها ؟ قال : يطمع فيها ثم لا ينالها ، والبخيل لأنه يطمع
بك أحوج ما تكون إليه ، والكذاب فإنه كالنسوان يبعد منك القريب ويقرب منك
البعيد ، وقاطع الرحم فإنه ملعون في ثلاث آيات من كتاب الله . وكان ينشد :
وما شئ أحب إلى لئيم * إذا سئم الكريم من الجواب
( ومن كلامه عليه السلام )
كل عين ساهرة يوم القيامة إلا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله تعالى ،
وعين غمضت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله .
رواه في " التذكرة الحمدونية " ( ص 167 ط بيروت ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 485
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٥