تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
يا نفس حتام إلى الدنيا سكونك وإلى عمارتها ركونك ، أما اعتبرت لمن مضى من أسلافك ومن وارته الأرض من آلافك ومن فجعت به من إخوانك ونقل إلى البلى من أقرانك . فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * محاسنهم فيها بوال دواثر خلت دورهم منهم واقوت عراصهم * وساقتهم نحو المنايا المقادر وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها * وضمتهم تحت التراب الحفائر كم تخرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون ، وكم غيرت الأرض ببلاها ، وغيبت في ثراها ممن عاشرت من صنوف الناس وصيرتهم إلى الأرماس . وأنت على الدنيا مكب منافس * لحطامها فيها حريض مكاثر على خطر تمشي وتصبح لاهيا * أتدري بما ذا لو غفلت تخاطر وإن امرءا يسعى لدنياه دائبا * ويذهل عن أخراه لا شك خاسر فحتام على الدنيا إقبالك ؟ وبشهواتك اشتغالك ؟ وقد وعظك القتير وأتاك النذير ، وأنت عما يراد بك ساه ، وبلذة يومك لاه . في ذكر هول الموت والقبر والبلى * عن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الأربعين تربص * وشيب فذاك منذر لك ذاعر كأنك مغبي لما هو ضاير * لنفسك عمدا وعن الرشد حاير رواه في " عيون التواريخ " ( ج 3 مصورة النسخة الموجودة في إسلامبول ) . ( جملة من كلماته عليه السلام ) التي أوردها في " الأنوار القدسية " ( ص 32 و 33 ط مصر ) . قال عليه السلام : إذا نصح العبد لله في سره اطلعه على مساوئ عمله فتشاغل