فأخبرته ، فقال : إنه قد جاء في يوم فقده الأعوان ، فدخل علي فقال : ما أنا وأنت
فقلت : أقم عندي ، قال : لا أحب ، ثم خرج فوالله لقد امتلأ ثوبي منه خيفة ،
قال الزهري فقلت : يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين حيث يظن ، أنه
مشغول بنفسه . قال : حبذا شغل مثله . قال : وكان الزهري إذا ذكر علي بن
الحسين يبكي ويقول : زين العابدين .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الحمدوني في " التذكرة الحمدونية " ( ص 207 ط بيروت )
قال :
وقال أبو حمزة الثمالي : أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أصوت ،
فقعدت حتى خرج ، فسلمت عليه ودعوت له ، فرد علي السلام ودعا لي ، ثم
انتهى إلى الحائط فقال لي : يا أبا حمزة ترى هذا الحائط ؟ قلت : بلى يا ابن
رسول الله ، قال : فإني اتكأت عليه يوما وأنا حزين ، فإذا رجل حسن [ الوجه
حسن الثياب ] ينظر في اتجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك
كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ، فهي رزق حاضر يأكل منها البر والفاجر .
فقلت : ما عليها أحزن [ لأنه ] كما تقول . فقال : أعلى الآخرة ؟ فهي وعد
صادق يحكم فيها ملك قاهر . قلت : ما عليها أحزن لأنه كما تقول . فقال : وما
حزنك يا علي بن الحسين ؟ قلت : الخوف من فتنة ابن الزبير . فقال : يا علي
ابن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا . قال : فخاف الله
فلم يكفه ؟ قلت : لا ، ثم غاب عني ، فقيل لي : يا علي هذا الخضر ناجاك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 476
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٦