تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فأخبرته ، فقال : إنه قد جاء في يوم فقده الأعوان ، فدخل علي فقال : ما أنا وأنت فقلت : أقم عندي ، قال : لا أحب ، ثم خرج فوالله لقد امتلأ ثوبي منه خيفة ، قال الزهري فقلت : يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين حيث يظن ، أنه مشغول بنفسه . قال : حبذا شغل مثله . قال : وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي ويقول : زين العابدين . ومنها ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة الحمدوني في " التذكرة الحمدونية " ( ص 207 ط بيروت ) قال : وقال أبو حمزة الثمالي : أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أصوت ، فقعدت حتى خرج ، فسلمت عليه ودعوت له ، فرد علي السلام ودعا لي ، ثم انتهى إلى الحائط فقال لي : يا أبا حمزة ترى هذا الحائط ؟ قلت : بلى يا ابن رسول الله ، قال : فإني اتكأت عليه يوما وأنا حزين ، فإذا رجل حسن [ الوجه حسن الثياب ] ينظر في اتجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ، فهي رزق حاضر يأكل منها البر والفاجر . فقلت : ما عليها أحزن [ لأنه ] كما تقول . فقال : أعلى الآخرة ؟ فهي وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر . قلت : ما عليها أحزن لأنه كما تقول . فقال : وما حزنك يا علي بن الحسين ؟ قلت : الخوف من فتنة ابن الزبير . فقال : يا علي ابن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا . قال : فخاف الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، ثم غاب عني ، فقيل لي : يا علي هذا الخضر ناجاك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 476 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي