ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن حسين .
حدثنا أبو زرعة قال ، قال ابن أبي عمر ، قال سفيان : وقال الزهري : ما كان
أكثر مجالستي مع علي بن حسين ، وما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان
قليل الحديث .
ومن كراماته عليه السلام
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن محمد بن علي
ابن حمدون في " التذكرة الحمدونية " ( ص 108 ط بيروت ) قال :
قال ابن شهاب الزهري : شهدت علي بن الحسين يوم حمله إلى عبد الملك
ابن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع ،
فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبة
والقيود في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم
فقال : يا زهري أو تظن هذا مما ترى علي وفي عنقي يكربني ؟ أما لو شئت ما
كان ، فإنه إن بلغ منك ومن أمثالك ليذكرني عذاب الله ، ثم أخرج يديه من
الغل ورجليه من القيد ثم قال : يا زهري لاجزت معهم على ذاميلين من المدينة .
قال : فما لبثت إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة ، قال : فلما
وجدوه ، فكت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل
ونحن حوله لا ننام لرصده ، إذ أصبحنا نفتقده فما وجدنا بين محمليه إلا حديدة
قال الزهري : وقدمت بعد ذلك على عبد الملك ، فسألني عن علي بن الحسين
شرح إحقاق الحق — صفحة 475
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٥