العطش . قال : فأخلف رسول الله صلى الله عليه إلى شنة يبتغي فيها ماء وكان
الماء يومئذ أغدارا والناس يريدون الماء فنادى : هل أحد منكم معه ماء ، فلم يبق
أحد إلا أخلف يده إلى كلابه يبتغي الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ناوليني أحدهما . فناولته إياه من تحت الجدر
فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته ، فأخذه فضمه إلى صدره وهو يصغوا ما يسكت
فأدلع له لسانه ، فجعل يمصه حتى هدأ أو سكن ، فلم أسمع له بكاء والآخر
يبكي كما هو ما يسكت ، فقال : ناوليني الآخر ، فناولته إياه ، ففعل به كذلك
فسكتا ، فما أسمع لهما صوتا ، ثم قال : سيروا . فصدعنا يمينا وشمالا على
الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق ، فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من
رسول الله صلى الله عليه ؟ .
ومنهم العلامة محمد مبين الهندي في " وسيلة النجاة " ( ص 266
ط لكهنو )
روى الحديث بعين ما تقدم عن " المعجم الكبير " ملخصا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 213
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١٣