تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قالت : إن الحسن والحسين فقدتهما منذ أصبحت فلم أحسستهما وما كنت أظنهما إلا عند رسول الله صلى الله عليه وآله . قال علي : هما عند رسول الله صلى الله عليه وآله فارجعي ولا تؤذين رسول الله فإنها ليست بساعة إذن فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله كلام علي وفاطمة ، فخرج في إزار ليس عليه غيره فقال : ما أزعجك هذه الساعة من رحلك . فقالت : يا رسول الله ابناك الحسن والحسين عرجا من عندي فلم أرهما حتى الساعة وكنت أحسبهما عندك وقد دخلني وجل شديد . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إن الله عز وجل وليهما وحافظهما ، ليس عليهما ضيعة إن شاء الله ارجعي يا بنية فنحن أحق بالطلب ، فرجعت فاطمة إلى بيتها فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله في وجه وعلي في وجه فابتغياهما ، فانتهيا إليهما وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس وأحدهما متستر بصاحبه ، فلما رآهما على تلك الحال خنقته العبرة وأكب عليهما يقبلهما ، ثم حمل الحسن على منكبه الأيمن وحمل الحسين على منكبه الأيسر ، ثم أقبل بهما رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع قدما ويضع أخرى مما يكابد من حر الرمضاء وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه فوقاهما بنفسه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 211 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي