تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
النار ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الأقدام تشربون الطرق ، وتقتاتون القد ، أذلة خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم ، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بأبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد اللتيا والتي وبعد أن مني بهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ) . وقالت : هذا كتاب الله بين أظهركم ، أموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة ، وزواجره لائحة ، وأوامره واضحة ، قد خلفتموه وراء ظهوركم ، أرغبة عنه تدبرون ، أم بغيره تحكمون ( بئس للظالمين بدلا ، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لي ( أفحكم الجاهلية تبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) . أفلا تعلمون : بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته ، أيها ( وفي رواية ويها ) أيها المسلمون أغلب على إرثي ، يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول ( وورث سليمان داود ) وقال فيما اقتص في خبر يحيى بن زكريا عليهما السلام إذ يقول ( رب هب لي من لدنك وليا يرثني ) ويرث من آل يعقوب ) وقال ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وقال ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وقال ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) . وزعمتم أن لا حظوة لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها أبي صلى الله عليه وسلم . أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ، أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ، أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وأمي وعمي ، فدونكما مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ،