فعملت فراشا من رمل والثاني من أدم حشوها ليف ومرقعة من أدم حشوها ليف ،
فلما صلى رسول الله " ص " العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة ، فنظر إليها
ودعا لها بالبركة ، فانصرف فبعث بفاطمة إلى علي في ذلك البيت .
وروى عن الحسن البصري قال : كان لعلي وفاطمة رضي الله عنهما قطيفة
إذا لبساها بطول انكشفت ظهورهما وإذا لبساها بالعرض انكشفت رؤوسهما .
وفي رواية : أنه بنى بها بعد تسع وعشرين ليلة من النكاح وكان جهازها في هذه
الرواية فراشين من خبوش ، أحدهما محشو بليف ، والآخر بحذو الحذائين
وأربع وسائد وسادتين من ليف وثنتين من صوف .
وروى عن جابر قال : حضرنا عرس علي وفاطمة ، فما رأينا عرسا كان
أحسن منه حسنا هيأ لنا رسول الله زيتا وتمرا ، فأكلنا وكان فراشهما ليلة عرسهما
أهاب كبش .
ومنهم العلامة الشيخ عبد العظيم الشافعي المنذري في " الترغيب
والترهيب " ( ج 6 ص 44 ط بيروت )
روى الحديث عن جابر بعين ما تقدم أخيرا عن " تاريخ الخميس " .
وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : لما جهز رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاطمة إلى علي بعث معها بخميل - قال عطاء : ما الخميل قال قطيفة
ووسادة من أدم حشوها ليف - وأذخر وقربة كانا يفترشان الخميل ويلتحفان
بنصفه . رواه الطبراني من رواية عطاء بن السائب ، ورواه ابن حبان في صحيحه
عن عطاء بن السائب أيضا عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : جهز رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميلة ووسادة أدم حشوها ليف .
شرح إحقاق الحق — صفحة 145
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٥