وقال : يا أبا نيزر إن الأكف أنظف الآنية ثم مسح ندى الماء على بطنه ثم قال :
من أدخله بطنه النار فأبعده الله . ثم أخذ المعول وأخذ يضرب في العين فأبطأ
عليه الماء وخرج وجبينه ينضح عرقا وهو ينشفه بيده ، ثم عاد وأقبل يضرب
فيها وهو يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور ، فخرج مسرعا قال : أشهد الله أنها
صدقة علي .
ثم قال : أيتني بدواة وصحيفة ، فكتب ( هذا ما تصدق به عبد الله علي
أمير المؤمنين تصدق بالضيعتين المعروفتين يعني أبي نيزر والبغيغة على فقراء
أهل المدينة وابن السبيل ليتقي الله بهما وجهه حر النار يوم القيامة ، لا تباعان
ولا توهبان حتى يرثهما الله وخير الوارثين إلا أن يحتاج الحسن والحسين
فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما ) .
فركب الحسن دين فحمل إليه معاوية لعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فقال :
إنما تصدق بها أبي ليتقي الله وجهه حر النار وليست بائعها بشئ .
ومنهم العلامة محمد بن أبي بكر الأنصاري في ( الجوهرة ) ( ص 91
ط دمشق ) قال :
روى الحديث عن أبي نيزر بعين ما تقدم عن ( ربيع الأبرار ) .
ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي في ( عمدة الأخبار )
( ص 349 ط مطبعة المدني بالقاهرة ) قال :
سويقة تصغير سوق ، موضع قرب المدينة يسكنه آل علي بن أبي طالب
شرح إحقاق الحق — صفحة 54
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤