فأرسل إلى حاطب فأتاه ، فقال له : ( هل تعرف الكتاب ) ؟ قال : نعم .
قال : ( ما حملك على ما صنعت ) ؟ فقال : يا رسول الله ، ما كفرت منذ أسلمت ،
ولا غششتك منذ نصحتك ، ولا أحببتهم منذ فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من
المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته ، وكنت غريبا فيهم ، وكان أهلي بين
ظهرانيهم ، فخشيت على أهلي ، فأردت أن أتخذ عندهم يدا ، وقد علمت أن
الله ينزل بهم بأسه ، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا ، فصدقه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعذره ، فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ، دعني أضرب
عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما يدريك يا عمر ،
لعل الله قد اطلع على أهل بدر يوم بدر فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت
لكم يوم بدر ) .
ومنهم العلامة المولى صفي الدين يوسف بن عبد الله اللؤلؤي
الاندخودى في ( ينابيع العلوم ) ( ص 140 مخطوط )
روى الحديث بعين ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) .
ومنهم العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله الحنبلي في
( مختصر سيرة الرسول ) ( ص 335 ط المطبعة السلفية في القاهرة )
روى الحديث بمعنى ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) لكنه أسقط قوله ولأضربن
عنقك .
ومنهم العلامة الشيخ النجم الدين الشافعي في ( منال الطالب ) ( ص 147
مخطوط )
روى الحديث بمعنى ما تقدم عن ( نهاية الإرب ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 57
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧