علمت أني لم أخلف في منزلي شيئا ، واستحييت أن أقول : لا ، فقال لي :
إما [ أن ] تقول : نعم ، فنمضي معك ، وإما أن تقول : لا فندعك . قال : فقلت :
نمضي يا رسول الله . فمضى هو وعلي إلى منزل فاطمة ، فلما دخل قام النبي
عليه السلام : هاتي ما عندك يا فاطمة . قال : فأخرجت إليه مائدة عليها طعام
طيب لم أر أحسن منه لونا ، ولا أطيب ريحا . فنظير إليها علي نظرا وأحد
النظير ، فقالت : ما أشد نظرك يا أبا الحسن . قال : وكيف لا يكون كذلك وقد
زعمت أنه لا شئ عندك . فقالت : والله ما كذبتك . فقال له النبي عليه السلام :
هذا رزق من الله بدل دينارك ، الحمد لله الذي جعلك مثلا لزكريا عليه السلام ،
وجعلها مثلا لمريم : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال :
يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير
حساب ) [ 37 آل عمران ] .
ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني في ( توضيح
الدلائل ) ( نسخة مكتبة الملي بفارس )
روى الحديث بمثل ما تقدم عن ( المعيار والموازنة ) .
ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة الراغب الإصبهاني المتوفى سنة 565 في ( محاضرات
الأدباء ) ( ج 3 ص 228 ط دار الحياة بيروت ) قال :
كان لأمير المؤمنين عليه السلام جارية وعلى بابها مؤذن إذ اجتازت به يقول
شرح إحقاق الحق — صفحة 51
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١