ما تقدم عن ( مناقب الآل والأصحاب ) .
ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة محمد بن عبد الله الإسكافي في ( المعيار والموازنة )
( ص 236 ) قال :
ومما يحقق ذلك ما يؤثر عنه من حديث المقداد : ذكروا أن عليا قال يوما
لفاطمة : هل عندك شئ تطعميني ؟ قالت : لا والله يا أبا الحسن ما عندنا منذ
ثلاث أيام إلا شئ أؤثرك به على نفسي وعلى ابني ! قال لها : فهلا أعلمتيني ؟
قالت : إني لأستحيي من ربي أن أكلفك ما لا تقدر عليه ! !
فخرج [ علي ] من عندها فتحمل دينارا أخذه قرضا فتلقاه المقداد نصف
النهار ، وقد وضع المقداد كمه على رأسه من شدة الحر ، فقال له علي : ما
أخرجك في هذه الحال وأراك كالحيران ؟ قال : خلني ولا تسألني . قال :
لتخبرني . قال : خلني يا أبا الحسين ولا تكشفني . قال : يا أخي إنه لا يسعني أن
أخليك ، ولا يسعك أن تكتمني . قال : خرجت من منزلي هاربا على وجهي
وذلك لأني رأيت صبياني يتضاغون جوعا فلم يقو على ذلك صبري .
فأخرج علي الدينار فدفعه إليه ، ثم قال : ما أخرجني إلا ما أخرجك . ثم
مضى علي إلى المسجد .
فلما فرغ رسول الله عليه السلام من صلاة المغرب خرج من المسجد ،
وركض عليا برجله وأتبعه علي فوقف على باب المسجد ، فلما لحقه قال له
النبي عليه السلام : هل عندك عشاء ؟ قال علي : فكرهت أن أقول نعم ، وقد
شرح إحقاق الحق — صفحة 50
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠