ومنها
ما رواه القوم وقد تقدم نقله في ( ج 8 ص 720 ) وننقل ههنا عمن لم نرو
عنهم هناك :
منهم العلامة الشيخ تاج الدين أبو مصر عبد الوهاب بن علي بن عبد
الكافي السبكي الشافعي في ( طبقات الشافعية الكبرى ) ( ج 2 ص 328
ط عيسى البابي الحلبي بالقاهرة ) قال :
روي أن عليا وولديه الحسن والحسين رضي الله عنهم سمعوا قائلا يقول
في جوف الليل :
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * وعين جودك يا قيوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن زللي * يا من إليه راء الخلق في الحرم
أن كان عفوك لا يرجوه ذو خطأ * فمن يجود على العاصين بالنعم
فقال علي رضي الله عنه لولده : أطلب لي هذا القائل . فأتاه فقال : أجب
أمير المؤمنين . فأقبل يجر شقه حتى وقف بين يديه فقال : قد سمعت خطابك
فما قصتك . فقال : إني كنت رجلا مشغولا بالطرب والعصيان كان والدي
يعظني ويقول : إن لله سطوات ونقمات وما هي من الظالمين ببعيد . فلما ألح في
الموعظة ضربته فحلف ليدعون علي ويأتي مكة مستغيثا إلى الله ، ففعل ودعا ،
فلم يتم دعاؤه حتى جف شقي الأيمن ، فندمت على ما كان مني وداريته وأرضيته
إلى أن ضمن لي أنه يدعو لي حيث دعا علي ، فقدمت إليه ناقة فأركبته فنفرت
الناقة ورمت به بين صخرتين فمات هناك . فقال له علي رضي الله عنه : رضي
شرح إحقاق الحق — صفحة 238
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٨