تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو أسامة حدثنا أبو جناب ، حدثنا أبو عون الثقفي قال : كننت أقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وكان الحسن بن علي يقرأ عليه ، قال أبو عبد الرحمن : فاستعمل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه رجلا من بني تميم يقال له : حبيب بن قرة على السواد وأمره أن يدخل الكوفة من كان بالسواد من المسلمين ، فقلت للحسن بن علي : إن ابن عم لي بالسواد أحب أن يقر بمكانه . فقال : نغدو على كتابك قد ختم فغدوت عليه من الغد ، فإذا الناس يقولون : قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين . فقلت للغلام : أتقربني إلى القصر ، فدخلت القصر ، فإذا الحسن بن علي قاعد في المسجد في الحجرة وإذا صوائح فقال : أدن يا أبا عبد الرحمن ، فجلست إلى جنبه ، فقال لي : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلي في هذا المسجد ، فقال لي : يا بني إني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان ، فملكتني عيناي ، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ماذا لقيت من أمتكم الأولاد واللدد - قال : والولاد العوج واللدد الخصومات - فقال لي : أدع عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم وأبدلهم بي شرا . قال : وجاء ابن النباح ، فأذنه بالصلاة ، فخرج وخرجت خلفه ، فاعتوره الرجلان ، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق ، وأما الآخر فأثبتها في رأسه . قال ابن صاعد : قال أبو هشام : قال أبو أسامة : إني لأغار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء . يعني هذا الحديث لا تحدث به ما دمت حيا . ورواه صاحب ( نهج البلاغة ) وفيه : فقلت أبدلني الله بهم خيرا وأبدلهم بي شرا لهم مني . ثم قال : وهذا من أفصح الكلام .
شرح إحقاق الحق — صفحة 235 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي