منهم الحافظ ابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق )
( ج 3 ص 265 وص 295 ط بيروت ) قال :
روى بسنده عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : لقد سمعت عليا وقد وطئ
الناس على عقبيه حتى أدموهما وهو يقول : اللهم إني قد مللتهم وملوني ،
فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم في شرا مني .
قال [ عبيد الله بن أبي رافع ] : فما كان إلا ذلك اليوم حتى ضرب على
رأسه .
ورواه في ( ج 3 ص 6 و 295 ) عن الحسن بن علي عنه .
وفي ( ج 3 ص 299 ، الطبع المذكور ) :
قال الحسن بن علي : وأتيته ( أي عليا ) سحرا فجلست إليه فقال : إني بت
الليلة أوقظ أهلي فملكتني عيناي وأنا جالس ، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلت : يا رسول الله ما لقيت من أمتك من الأود واللدد ؟ فقال لي : ادع
الله عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم ، وأبدلهم بي شرا لهم مني .
[ قال : فبينا هو يتكلم ] و [ إذا ] دخل ابن النباح المؤذن على ذلك ، فقال : الصلاة .
فأخذت بيده فقام يمشي وابن النباح بين يديه وأنا خلفه ، فلما خرج من الباب
نادى : أيها الناس الصلاة الصلاة . وكذلك كان يصنع في كل يوم يخرج
ومعه درته يوقظ الناس ، فاعترضه الرجلان ، فقال بعض من حضر ذلك : فرأيت
بريق السيف وسمعت قائلا يقول : لله الحكم يا علي لا لك . ثم رأيت سيفا ثانيا
فضربا جميعا ، فأما سيف عبد الرحمن بن ملجم فأصاب جبهته إلى قرنه ودخل
إلى دماغه ، وأما سيف شبيب فوقع في الطاق ، وسمع عليا يقول : لا يفوتنكم
الرجل . وشد الناس عليهما من كل جانب ، فأما شبيب فأفلت ، وأخذ عبد الرحمن
شرح إحقاق الحق — صفحة 232
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٢