ومنهم العلامة النقشبندي في ( مناقب العشرة ) ( ص 19 مخطوط )
روى من طريق أبي الخير القزويني الحاكم قال :
ولما خطبها علي رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : قد أمرني ربي
عز وجل بذلك . قال أنس رضي الله عنه : فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم بعد
أيام فقال : يا أنس أخرج وادع لي أبا بكر الصديق والفاروق وعثمان بن عفان
وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير وبعدة من الأنصار ،
قال : فدعوتهم ، فلما اجتمعوا عنده صلى الله عليه وسلم وأخذوا مجالسهم وكان
علي رضي الله عنه غائبا في حاجة رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من
عذابه وسطواته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم
بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، أن الله تبارك
اسمه وتعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا أوشج به الأرحام
وألزم الأنام فقال عز من قائل ( وهو الذي خلق من الماء بشرا وجعله نسبا
وصهرا وكان ربك قديرا ) ، فأمر الله يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ،
ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب . ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من
علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي
ذلك علي بن أبي طالب .
ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ثم قال : انهبوا فنهبنا فبينا نحن
ننتهب إذ دخل علي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتبسم النبي في وجهه ثم
قال : إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 181
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨١