أبي خالد ، عن عمرو بن قيس ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن علي
قال : أنا فقأت عين الفتنة .
مما برز من شجاعته في غزوة النهروان
قد تقدم النقل عن القوم في ( ج 8 ص 475 ) وننقل ههنا عمن لم نرو
عنهم هناك :
منهم العلامة السيد عباس بن علي الموسوي المكي في ( نزهة
الجليس ) ( ج 1 ص 166 ط القديمة بمصر ) قال :
وذكر المؤرخون : أن عليا عليه السلام قتل من الخوارج يوم النهروان
ألفي نفس ، وكان يدخل فيضرب بسيفه حتى ينثني ويخرج ويقول : لا تلوموني
ولوموا هذا ، ويقومه بعد ذلك . وذكر ابن حجر صاحب فتح الباري في
التلخيص أنه ألف وخمسمائة ، ما أحسن قول بعض شعراء الأندلس :
فعاقر سيفك حتى انثنى * وعربد رمحك حتى انكسر
وكم نبت في حربهم عن علي * وناب عن النهروان النهر ( 1 )
هامش
( 1 ) روى القوم أنه وجد رجل ذو الثدية بين قتلى الخوارج وقد نعته رسول
الله ( ص ) ولعن أصحابه وأخبر أنهم يمرقون من الدين ، وقد تقدم النقل عنهم في
( ج 8 ص 475 إلى ص 519 ) وننقل ههنا عمن لم نرو عنهم هناك :
منهم العلامة النقشبندي في ( مناقب العشرة ) ( ص 42 )
روى عن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذي كانوا مع علي
ابن أبي طالب الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي : يا أيها الناس إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج من أمتي قوم يقرؤن القرآن ليس
قرائتكم إلى قرائتهم بشئ ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ولا صيامكم إلى
صيامهم بشئ ، يقرؤن القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا يجوز صلاتهم
تراقيه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين
يصيبوا منهم ما قضى الله لهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن
العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل
حلمة الثدي عليه شعرات بيض ، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء
يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم
سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرج الناس ، فسيروا على اسم الله .
ومنهم العلامة القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني في ( مناقب الأئمة )
( ص 67 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق ) قال :
وروى عنه أنه لما استولى ( علي ) عليهم بالنهروان وقتل منهم من قتل
وأفلت منهم من بقي قال لأصحابه : اطلبوا فيهم ذا الثديين ، وذكر أنه رجل له
ثدي كثدي المرأة ، فطلبوه فلم يجدوه فتغير لونه ثم قال : اطلبوه ، فطلب بين
القتلى فلم يود ، فازداد قلقه ثم قال : اطلبوه ، وقام بنفسه مشمرا لأذيال قباه
إلى منطقته يهوش القتلى حتى ضج به من ناحية من النواحي : هذا هو يا أمير
المؤمنين ، فجاء وأمرهم أن يكشفوا عن صدره ، فلما بصر به تجلت الغمة عنه
قال : بهذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم روى الحديث بمثل
ذلك بأسانيده متعددة .
ومنهم العلامة المولوي ولي الله اللكنهوئي في ( مرآة المؤمنين
في مناقب أهل بيت سيد المرسلين ) ( ص 148 ط الهند ) قال :
وأخرج أحمد عن طارق بن زياد قال : خرجنا مع علي إلى الخوارج فقتلهم
ثم قال : انظروا فإن نبي الله ( ص ) قال : إنه سيخرج قوم يتكلفون بالحق لا يجاوز
حلوقهم يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية ، سيماهم أن فيهم رجلا
أسود مخدج اليد في يده شعرات سودان كان هو فقد قتلتم شر الناس وإن لم يكن
هو فقد قتلتم خير الناس فبكيناهم . قال : اطلبوا فطلبنا فوجدنا المخدج ، فخرج
فخررنا سجودا وخر علي معنا ساجدا غير أنه قال : يتكلمون كلمة الحق .
قال سلمة بن لهنا : فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي
فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم
كما ناشدوكم يوح حروراء ، فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف فشجرهم
الناس برماحهم فقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ،
فقال علي : التمسوا فيهم بالمخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه حتى
أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال : أخروهم ، فوجدوه مما يلي الأرض ،
فكبر علي ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله . فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير
المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله
عليه وسلم . قال : أي والله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف . أخرجه مسلم .
ومنهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال )
( المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 437 ط الميمنية بمصر )
روى من طريق الطبراني في ( الأوسط ) عن علي قال : لقد علم أولوا العلم
من أصحاب محمد ( ص ) وعائشة بنت أبي بكر فاسألوها أن أصحاب كوثى وذي
الثدية ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى . عبد الغني بن سعيد
في إيضاح الإشكال .
ومنهم الحافظ الشيخ محمد المشتهر بشاه ولي الله الحنفي الدهلوي
في ( إزالة الخفاء ) ( ج 2 ص 108 ط مطبعة كراتشي ) قال :
أخرج البخاري والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال : بينما النبي صلى الله
عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي ، فقال : اعدل يا رسول الله .
فقال له : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله
ائذن لي فأضرب عنقه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعه فإن له أصحابا يحقر
أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية فينظر في فذذه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر في نصله فلا يوجد قد
سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود يديه - أو قال : ثدييه - مثل ثدي
المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجوه على حين فترة من الناس . قال : فنزلت
فيهم ( ومنهم من يلمزك في الصدقة ) الآية .
قال أبو سعيد : أشهد إني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معه جئ بالرجل على النعت الذي نعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة أبو العون وأبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد
ابن سالم السفاريني الحنبلي النابلسي المولود سنة 1114 والمتوفى
في أواخر المائة الثانية عشر في ( نفثات صدر المكمد وقرة عين المسعد
لشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد 9 ( ج 2 ص 536 ط دار الكتب الاسلامية بدمشق )
قال :
قال أبو سعيد : أشهد إني سمعت هذا من رسول الله ( ص ) وأشهد أن
علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، وإنه أمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى
نظرت إليه على نعت رسول الله ( ص ) الذي نعم ( هم ) أي الخوارج كلاب
النار . ورواه ابن ماجة والحاكم من حديث ابن أبي أوفى أيضا .
ورواه الإمام أحمد ، والحاكم أيضا من حديث أبي أمامة رضي الله عنهما
وقد روي أنه لما قتلهم علي رضي الله عنه قال رجل من أصحابه : الحمد لله الذي
أبادهم الله وأراحنا منهم . فقال علي رضي الله عنه : كلا والذي نفسي بيده أن
منهم لمن في أصلاب الرجال لم تحمله النساء بعد وليكونن آخرهم لصاصا
حراذين .
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل في عد مناقب
الآل ) ( ص 143 مخطوط ) قال :
وعن عبد الله بن رافع رضي الله عنه مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إن الحرورية لما خرجته وهو مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فقالوا :
الحكم إلا لله . فقال علي رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل ، إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف منهم في هؤلاء يقولون الحق
بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله إلى الله فيهم
أسود إحدى يديه حلمة ثدي ، فلما قتلهم رضي الله عنه قال : أنظروا ، فنظروا
فلم يجدوه ، فقال : أرجوا والله ما كذب ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ، ثم وجدوه
في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه . قال عبد الله : وأنا حاضر ذلك من
أمره وقول علي فيه . أخرجه أبو حاتم .
ومنهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في ( المناقب ) ( ص 411 ط
طهران ) قال :
أخبرنا أحمد بن المظفر ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي
إجازة أن أحمد بن هارون بن أبي موسى حدثهم ، قال نا أبو بكر بن محمد ، نا وكيع
وهو ابن الجراح ، عن جرير بن حازم وأبي عمرو بن المعلى ، عن محمد بن
بسر ، عن عبيدة السلماني قال : ذكر علي عليه السلام الخوارج فقال : فمنهم
رجل مخدج اليد أو مثدد اليد فقال : لولا أن ينظروا لأخبرتكم ما وعد الله على
لسان نبيه ( ص ) لمن قتلهم . فقلت لعلي : أسمعته من رسول الله ؟ قال : أي
ورب الكعبة أي ورب الكعبة . وفي حديث أبي موسى قال : قال رسول الله ( ص )
سيجئ قوم فمنهم رجل مخدج اليد أو موزون اليد أو مثدون اليد . وذكر مثله .
ومنهم العلامة النقشبندي في ( مناقب العشرة ) ( ص 42 مخطوط )
روى الحديث عن عبيدة السلماني بعين ما تقدم عن ( مناقب ابن المغازلي ) .
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في ( وسيلة المآل ) ( مخطوط )
روى الحديث عن عبيدة السلماني بعين ما تقدم عن ( مناقب ابن المغازلي ) .
ومنهم العلامة القاضي أبو الوليد الأندلسي الباجي في ( المنتقى )
( ج 2 ص 248 ) قال :
حدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التميمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : يخرج فيكم قوم تحرقون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم
مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم ، يقرؤن القرآن ولا يجاوز حناجرهم يمرقون
من الدين مروق السهم من الرمية ، تنظر في النصل فلا ترى شيئا وتنظر في القدح
فلا نرى شيئا وتنظر في الريش فلا نرى شيئا وتتمارى في الفوق .
ومنهم الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر المتوفى سنة 807 في
كتابه ( مجمع الزوائد ) ( ج 6 ص 235 ط مكتبة القدسي في القاهرة )
روى من طريق الطبراني في الكبير والأوسط عن عامر بن سعيد بن أبي
وقاص أن عمار بن ياسر قال لسعيد بن أبي وقاص : ما لك لا تخرج مع علي ،
أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قال فيه ، قال : يخرج قوم من
أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلهم علي بن أبي طالب - قالها
ثلاث مرات - قال : أي والله لقد سمعته .
ومنهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في ( مناقبه ) ( ص 57 ط طهران ) قال :
أخبرنا أحمد بن محمد ، نا الحسين بن محمد العلوي العدل ، نا أحمد بن محمد
الصيدلاني ، نا شعيب بن أيوب الصريفيني ، نا يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن حسين ،
عن سويد بن غفلة قال : قال علي عليه السلام : إذا حدثتكم عن رسول الله ( ص )
فإني والله لئن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله ( ص ) ،
وإذا حدثتكم فيما بيننا فإن الحرب خدعة ، وإني سمعته يقول : يخرج في آخر
الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ألا يجاوز
إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتهم
فاقتلهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة .
أخبرنا أحمد بن محمد ، نا الحسين بن محمد ، نا الجواربي ، نا شعبة ، عن
أبي إسحاق ، عن حامد الهمداني قال : سمعت سعد بن مالك يقول : قتل علي
عليه السلام شيطان الردهة يعني المخدج .
أخبرنا أحمد بن طاوان ، قال نا الحسين بن محمد العدل ، حدثنا الجواربي
قال : حدثني أبي ، نا محمد بن عقبة بن هرثم ، نا سفيان بن عيينة ، عن العلاء
ابن أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قرواش ، عن سعد قال : ذكروا
عنده ذا الثدية فقال : قال رسول الله ( ص ) شيطان الردهة راع الخيل أو راعي
الخيل من بحسله . فقال له الأشهب أو ابن الأشهب : علامة في قوم ظلمة . قال
سفيان : قال عمار الدهني : جاء به رجل منا يقال له الأشهب أو ابن الأشهب .
قال : وحدثنا الجواربي ، نا ابن رنجويه ، نا عبد الرزاق ، نا الثوري ، عن
سلمة بن كهيل .
عن أبي الطفيل قال : مر ابن الكوا إلى علي عليه السلام فقال له : من الأخيرين
أعمالا ؟ قال : ويلك هم أهل حروراء .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الفضل محمد بن الشيخ جمال الدين عبد الله
العاقولي الشافعي في ( الرصف لما روي عن النبي من الفضل والوصف
( ص 384 ط مكتبة الأمل السالمية بالكويت ) قال :
قال حدثنا الفريابي ، قال حدثنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن سلمة ، عن
أبي الطفيل . قال : سئل علي عن هذه الآية فذكر مثله .
روى الحديث من طريق مسلم وأبي داود عن زيد بن وهب بعين ما تقدم
عن ( مناقب العشرة ) .