ومنهم العلامة أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي
الحنفي المتوفى سنة 383 في ( تفسير القرآن ) ( ج 3 ص 410 النسخة
المخطوطة ) قال :
فلما رجع النبي عليه السلام من الخندق دخل المدينة ودخل على فاطمة
وأراد أن يغسل رأسه جاء جبرئيل . إلى أن قال : وخرج المسلمون معه واللواء
في يد علي بن أبي طالب .
ومنهم العلامة محمد بن عبد الله الإسكافي في ( المعيار والموازنة )
( ص 91 ) قال :
فلما كان يوم الخندق فعل بعلي ما رأيتم بكفه عن المبادرة إلى عمرو ، فلما
بان إمساك الناس عنه وتخلفهم عن الأقدام عليه ، قام علي بن أبي طالب صلوات
الله عليه في المرة الثالثة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي إنه عمرو
ابن عبد ود - تأكيدا لما قلناه وتنبيها لمن كان له قلب أنه أراد بذلك الدلالة
على تقدم علي وتفضيله - فقال له : وأنا علي بن أبي طالب يا رسول الله .
فعممه بيده ، وقلده سيفه ذا الفقار ، فخرج إليه والمسلمون مشفقون ، قد
اقشعرت جلودهم ، وزاغت أبصارهم ، وبلغت الحناجر قلوبهم وظن قوم الله
الظنون والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو له بالنصر ، ملح في ذلك مستغيث بربه
ففرج الله به تلك الكرب ، وأزال الظنون ، وثبت اليقين بعلي بن أبي طالب ،
وقتل عمرو بن عبد ود ، وقبل ما زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ،
وظن بالله الظنون ، وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا ، وقال المنافقون : ما وعدنا
الله ورسوله إلا غروروا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 102
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٢