وروى بسند آخر عن هبيرة بن يريم أيضا قال : خطبنا الحسن بن علي
صبيحة قتل علي فقال : لقد فارقكم منذ الليلة رجل لم يسبقه الأولون ، ولم يدركه
الآخرون بعلم ولقد صعد بروحه في الليلة التي صعد فيها بروح يحيى بن زكريا
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيكتنفه جبرئيل عن يمينه ،
وميكائيل عن يساره فلا ينثني حتى يفتح الله عليه ، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا
سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله .
وروى بسنده عن ابن خالد بن جابر وقالا : عن أبيه عن ابن المقرئ قال :
لما قتل علي قام حسن بن علي خطبنا [ كذا ] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد
والله لقد قتلتم الليلة رجل في ليلة توفي فيها القرآن ، وفيها رفع عيسى بن مريم
وفيه قتل يوشع بن نون ، فتى موسى .
قالا : وأنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا إبراهيم - زاد ابن حمدان : ( ابن الحجاج ( .
وقال ابن المقرئ : ( الشامي ) - أنبأنا سكين ، قال : وحدثني أبي ، عن خالد
ابن جابر ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي مثل ذلك - وقال ابن المقرئ : ( مثل
هذا ) وزاد فيه : ( وفيها تيب على بني إسرائيل ) . وقال : والله ما سبقه أحد كان
قبله ، ولا لحقه أحد كان بعده وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليبعثه في السرية
جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ثمان
مائة درهم - أو سبعمائة درهم - أرصدها لخادم يشتريها .
الحديث الرابع عشر
رواه جماعة من أعلام القوم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 616
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦١٦