الله عنه فقال : لقد فارقكم رجل إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعطيه الراية
فلا ينصرف حتى يفتح عليه ، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم من
درهم عطائه كان يرصدها لخادم لأهله .
ومنهم العلامة توفيق أبو علم في ( أهل البيت ) ( ص 221 ط سنة 1390 ه )
قال : وعن الحسن بن علي أنه قال : لم يترك أبي إلا ثمانمائة درهم أو سبعمائة
فضلت من عطائه كان يعدها لخادم يشتريها لأهله .
ومنهم الحافظ ابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ) .
روى بسنده عن عمرو بن حبشي ، قال : خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي
فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأولون بعلم ، ولا أدركه الآخرون ،
إن كان ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له ، ما ترك من صفراء ولا بيضاء
إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله .
وروى بسنده عن هبيرة بن يريم ، قال : سمعت الحسن بن علي قام يخطب
الناس فقال : يا أيها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه
الآخرون ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية
فما يرد حتى يفتح الله عليه ، [ و ] إن جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، ما
ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها
خادما .
وروى بسنده عن هبيرة بن يريم أيضا قال : خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة
أبيه فقال : أيها الناس قد فارقكم اليوم رجل لم يسبقه الأولون ولن يدركه الآخرون
إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه فما يرجع حتى يفتح الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 614
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦١٤