تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
الحديث التاسع ( علم علي ) ( وزهده ) ( وهيبته وتواضعه ) ( وعدله ) ( وعبادته ) رواه جماعة من أعلام القوم تقدم النقل عنهم في ( ج 4 ص 425 ، إلى ص 433 ) وننقل هيهنا عمن لم نرو عنهم هناك . منهم العلامة المسعودي في ( مروج الذهب ) ( ج 2 ص 433 ط السعادة بمصر ) قال : ودخل ضرار بن ضمرة وكان من خواص علي على معاوية وافدا فقال له : صف لي عليا . قال : أعفني يا أمير المؤمنين . قال معاوية : لا بد من ذلك . فقال : أما إذا كان لا بد من ذلك فإنه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، يعجبه من الطعام ما خشن ومن اللباس ما قصر ، ومان والله يجيبنا إذا دعوناه ويعطينا إذا سألناه ، وكنا والله على تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة له ولا نبتدؤه لعظمه في نفوسنا ، يبسم عن ثغر كاللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ويرحم المساكين ويطعم في المسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة يكسو العريان وينصر اللهفان ويستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل وظلمته ، وكأني به وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا غري غيري إلي تعرضت أم إلي